محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

404

بدائع السلك في طبائع الملك

المسلم أحصى « 931 » ماله ، وضمنه التاجر المستوطن ، وأنفق عليه منه بالمعروف « 932 » ، فإذا أراد السفر بحث عن ماله ، فان وجد شيئا منه قد ضاع غرمه « 933 » التاجر المستوطن الذي ضمنه ، وان أراد النزول بالفندق ، سلم ما له لصاحب الفندق وضمنه وهو يشتري له ما أحب ويحاسبه فان أراد التسري اشترى له جارية ، وأسكنه بدار يكون بها في الفندق ، وأنفق عليهما . والجواري رخيصات الأثمان ، لان أهل « 934 » الصين أجمعين يبيعون أولادهم وبناتهم ، وليس ذلك عيبا عندهم . غير أنهم لا يجبرون على السفر مع مشتريهم ، ولا يمنعون أيضا منه من اختاره ، وكذلك ان أراد التزويج ، تزوج . واما انفاق مالهم في الفساد فشئ لا سبيل لهم اليه . ويقولون : لا يسمع المسلمون أنهم يخسرون أموالهم في بلادنا ، وهي أرض فساد ، وجمال « 935 » فائق « 936 » . مبالغة الكرام : قال : « كان من عادة ملك الهند السلطان أبي المجاهد محمد شاه اكرام الغرباء « 937 » ومحبتهم وتخصيصهم بالولايات والمراتب

--> ( 931 ) في رحلة : حصر . وكذلك في س . ( 932 ) زيادة في رحلة : منه . ( 933 ) رحلة : وأغرمه . ( 934 ) رحلة الا أن . ( 935 ) رحلة : وجمال فائت . ( 936 ) نقل ابن الأزرق هذه الفقرات من الشهب لابن رضوان ص 141 - 142 ونقل ابن رضوان هذه النصوص من ابن بطوطة في رحلته . وترد هذه النصوص في صفحات 631 - 632 . وابن بطوطة هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم اللواتي ، نسبة إلى لواتة احدى قبائل البربر ، ويلقب بشمس الدين ، وقد ولد في طنجة ، فقيل له الطنجي ، وقد مكث في طنجة إلى أن بلغ الثانية والعشرين ، ثم خرج للحج ، ثم أخذ يتجول في بلدان العالم ( 937 ) زيادة من رحلة ابن بطوطة . -